الف مبروك لدولة وشعب الامارات عامة ولامارة دبي وجنديها البطل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رجل الانجازات والمستحيل افتتاح اطول برج في العالم
البرج الذي يتكون من 160 طابق و يصل طوله إلى ما يقرب 818 مترا (2684 قدما)، سيتم افتتاحه اليوم وسط اجراءات امنية مشددة و احتفال كبير. افتتاح برج دبي من المتوقع أن يحسن من الصورة الاقتصادية لدبي و التي تضررت عقب أزمة الديون التي تعرضت لها العام الماضي. حيث بيعت تقريبا جميع الوحدات السكنية في أعلى مبنى في العالم رغم أن البعض منها وصل سعرها إلى ما يقرب من 20 الف دولار للمتر المربع الواحد. بعد 6 سنوات و إنفاق نحو 1.5 بليون دولار، تم الانتهاء من العمل على ناطحة السحاب. و رغم من أن التقارير تشير إلى أن البناء يبلغ ارتفاعه 818 مترا (2684 قدما)، إلا أن ارتفاع برج دبي الفعلي ما يزال أمرا محفوظا للحظة الافتتاح التي خطط لها بعناية بما أنها تتزامن مع الذكرى الرابعة لتولي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حكم ولاية دبي. بطوابقه الـ 160 و الـ 26،000 من الألواح التي تغطي السطح الخارجي للمبنى، يعتبر ارتفاع برج دبي ضعف ارتفاع مبنى إمباير ستيت في الولايات المتحدة و اطول بكثير من أقرب منافسيه Taipei 101 في تايوان و الذي يبلغ طوله 508 مترا (1667 قدما). هذا و تمكن أيضا من التغلب على هوائيات التلفزيون في ولاية داكوتا الشمالية. المعمرين أشاروا إلى أن من الطابق 124 يمكن الرؤية على مسافة 80 كيلومترا (49.7 ميلا). بشققه و مكاتبه الفاخرة، برج دبي سيحتوي أيضا على أول فندق من تصميم جورجيو أرماني و الذي سيتم افتتاحه في مارس. البرج مجهز أيضا بأسرع مصعد في العالم، إذ تصل سرعته إلى 64.3 كلم في الساعة (40 ميلا)، بالتالي يمكن الوصول إلى الطابق العلوي في غضون دقيقتين. خلال ذروة ازدهار سوق العقارات في دبي عام 2007، كانت تباع إحدى الشقق الفاخرة ذو غرفة نوم واحدة بيعت بحوالي 20 ألف دولار أمريكي للمتر المربع الواحد، في حين وصل سعر بعض الشقق إلى 3.5 مليون دولار. بالرغم من مشكلة أزمة ديون دبي التي بدأت في العام الماضي 2009 إلا أن أسعار الشقق في برج دبي استطاعت أن تتماسك في وقت انخفضت في الأسعار في مناطق أخرى في المدينة بما يقارب 50% . المشروع الذي نفذته شركة إعمار العقارية و التي تمتلك الحكومة جزء منها أظهر طموحات دبي لأن تتحول من مدينة صحراوية إلى مدينة حضارية عملاقة خلال بضع سنوات فقط. لكن الملفت للنظر هو أن افتتاح البرج سوف يتم خلال وقت صعب على اقتصاد دبي التي تواجه حاليا مشكلة سداد الديون، و التي دفعت بالشيخ محمد لطلب المساعدة المالية من أبو ظبي. بالتالي قامت عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة " أبو ظبي " بتقديم سلسلة من المساعدات بلغت 25 بليون دولار في عام 2009 للمساعدة من أجل تغطية الديون التي وصلت قيمتها إلى ما يقرب من 100 بليون دولار، بالتالي تمكن الاقتصاد في دبي من تجنب الانهيار. لكن بسبب انفجار فقاعة العقار في دبي فسمعة دبي ما زالت متضررة و هذا ما دفع بأسعار العقارات للانخفاض في بعض أجزاء المدينة خلال العام الماضي إلى ما يقارب 50%. و رغم أن برج دبي من المتوقع أن لا يحقق عائدا بحد ذاته، إلا أن المدينة تأمل أن يستطيع هذا البرج أن يحسن من سمعة دبي خاصة أن بعض القطاعات الاقتصادية تستمر في النمو إذ تبقى دبي جذابة كمركز للخدمات.