هل اصبح السودان ضحية دائمة للوحوش البشرية والحيوانية
الكلاب هاجمت طفل و قضت على مؤخرته والأجزاء الخلفية من الساقين بجانب الفخذين
أكدت الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، توصل المباحث من خلال التحريات لمعطيات وأدلة تقود لفك طلاسم وأسرار وجود الكلاب التي انتشرت بصورة مزعجة أخيراً.وقال اللواء عابدين الطاهر مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، في ندوة نظمتها صحيفة «الرأي العام» بالتعاون مع مؤسسة (ساهرون) أمس وتنشر غداً، إن المباحث لا تزال تقوم بعمل التحريات للوصول لمصدر الكلاب التي بدأت تظهر في العاصمة، ثم انتقلت إلى ولاية الجزيرة ثم الأبيض، وأضاف ان هذا مؤشر يقود لاتجاهين، نشرع في البحث فيهما لم يكشف عنهما. ونفى الطاهر أن تكون الحيوانات المتوحشة كلاباً تم استيرادها من الخارج، وقال ان التحريات اثبتت براءة من تروج المجالس لتورطهم في استيراد الكلاب واطلاقها، ولم يستبعد ان تكون الظاهرة بفعل فاعل، ووصف الحيوانات بأنها كلاب عادية، وليست «ذئاباً او ضباعاً»، وأردف بان المباحث قامت بتفتيش كل المزارع التي أشارت إليها الشائعات، حيث تم التأكد من وجود كلاب تلك المزارع في أماكنها. وأشار الطاهر إلى أنهم تلقوا معلومات من بعض المواطنين حول هذه الكلاب، وأن المباحث شرعت في توزيع (12) ألف رجل مباحث للوصول للمعلومات، وأعلن عن استمرار حملات إبادة الكلاب في كل أقسام أمن المجتمع بالمدن. من جانبه أكد اللواء عبد الباقي محمد مكي مدير الإدارة العامة للحياة البرية، أن الكلاب ليست من اختصاص إدارته، وانها تتبع للثروة الحيوانية.
وذكر شهود عيان أن الكلاب المتوحشة الضالة هاجمت ليل الجمعة الطفل أكول عمره عامان بحي الحتانة في مدينة أم درمان، والتهمت عجزه وأجزاء من جسده خاصة ساقيه وفخذيه. وروت والدة الطفل أكول قائلة: بينما كنت نائمة وبجواري الطفل في الليل، استيقظت قبيل شروق الشمس وتفاجأت باختفاء ابني، وتأكدت من عدم وجوده بالمنزل، ذهبت مع والده للخارج فوجدنا الطفل وسط كلاب وفي حالة عدم وعي تام، وقالت إن المواطنين تمكنوا من قتل أحد الكلاب، بينما هرب باقي الكلاب، التي هجمت على الطفل. وقالت طبيبة ضمن الفريق الطبي الذي أخضع الطفل المصاب إلى عملية جراحية «إنهم زرعوا أنسجة للطفل المصاب، وإن الكلاب قضت على مؤخرة الطفل والأجزاء الخلفية من الساقين، بجانب الفخذين . وذكر مواطن آخر أن الكلاب المتوحشة قتلت حماره المربوط بجوار منزله في الليل، حيث فوجئ بأن أحشاء الحمار كلها في الخارج ويستلقي ميتا بجوار الوتد المربوط عليه.