بدأ الرئيس التشادي ادريس ديبي يوم الاثنين زيارة نادرة للسودان في اطار عملية تقارب تهدف الى انهاء حرب بينهما بالوكالة.
وهاجم متمردون من دارفور الخرطوم في 2008 وقال السودان انهم جاءوا بسلاح ورجال من تشاد. وكان ديبي محاصرا قبل ذلك بأشهر من قبل متمردين قال ان لهم معسكرات في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال وزير الخارجية السوداني دينق ألور كول للصحفيين لدى وصول ديبي انه ستكون هناك مناقشات جادة تهدف الى الوصول الى حل دائم لهذه القضايا.
واتفقت الدولتان على تشكيل قوة حدودية مشتركة تجوب حدودهما الطويلة المليئة بالثغرات على أن يقع مقر قيادتها في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
ويقول محللون سودانيون انه يتعذر أن تكلل محادثات السلام المتعلقة بدارفور بالنجاح دون تسوية العلاقات المتوترة بين تشاد والسودان. وحققت عملية سلام ترعاها قطر تقدما ضئيلا في ظل انقسام فصائل التمرد كما لم تتفق جهود الوساطة بعد على جدول أعمال
عام 1962م، شكلت مجموعة من الشماليين منظمة ثورية تسمى جبهة التحرير الوطنية، كان أغلب قادتها من المسلمين. واندلعت الحرب بينها وبين الحكومة في منتصف الستينيات مما دعا الحكومة لأن تستنجد بفرنسا عسكريًا. وفي عام 1971م، بدأت المنظمة تتلقى مساعدات عسكرية من ليبيا. وفي عام 1973م، احتلت القوات الليبية منطقة تسمى شريط أوزو على حدود تشاد الشمالية وهي منطقة يُعتقد أن بها يورانيوم.
قُتل الرئيس طمبلباي في عام 1975م. علي يد الوحدات العسكرية. وأصبح فيليكس مالوم رئيسًا للنظام العسكري الجديد. استمرت الحرب إلى أن استولى الثوار على نصف الجيش التشادي عام 1978م. ثم تشكلت عندئذ حكومة جديدة بها عدد متساٍو، يمثلون الشمال والجنوب وأصبح فيها حسين حبري رئيسا للوزراء.[3]
لم تحل الحكومة الجديدة مشاكل تشاد، لذلك هرب الرئيس مالوم عام 1979م، وتصارعت بعد ذلك مجموعتان من القوات الثائرة علي السلطة، تنتمي إحداها لحبري الذي كان في ذلك الوقت وزيرًا للدفاع. ورأس المجموعة الأخرى الرئيس الجديد جيكوني عويضي. الذي تلقى دعمًا من ليبيا. وفي عام 1980م، هُزم الجيش بقيادة حبري واستولى جيكوني على السلطة، وظلت القوات الليبية في تشاد حتى عام 1981م، عندما طالبها جيكوني بالرحيل. وقد حلت قوات حفظ السلام من منظمة الوحدة الإفريقية محل القوات الليبية، ولكنها فشلت في أن تمنع قوات حبري من الدخول ثانية إلى إنجمينا.
في يونيو 1982م، أطاح الجيش بقيادة حبري بحكومة جيكوني الذي هرب، كما أنسحبت قوات حفظ السلام الإفريقية وصار حبري رئيساً، ولكن جيكوني عاد مع قوات من ليبيا.
وفي عام 1983م، أرسلت فرنسا قوات ومعدات عسكرية لدعم حكومة حبري. ولكن قوات جيكوني والقوات الليبية أحتلت شمالي تشاد بينما سيطرت قوات حبري على إنجمينا. وفي عام 1986م، اندلع الصراع بين قوات جيكوني وحلفائهم الليبيين. واتحدت قوات جيكوني مع قوات حبري، وهاجم حبري الليبيين. وفي عام 1987م، انسحب الليبيون من كل تشاد فيما عدا شريط أوزو، ووافقت الدولتان على الهدنة في أواخر عام 1987م. لكن استمر الصراع قائمًا بينهما على ذلك الشريط حتى فصلت محكمة العدل النزاع لصالح تشاد، وأعيد الشريط في 1994م لتشاد.
في ديسمبر 1990م، استطاعت مجموعة ثورية تسمى حركة الإنقاذ الوطنية من إقصاء حكومة حبري. وقامت هذه المجموعة بتشكيل حكومة جديدة برئاسة إدريس دبي. وفي عام 1993م، عقد مؤتمر ضم كافة الأحزاب والفعاليات السياسية، وتم تشكيل حكومة مؤقتة. وفي عام 1996م، أقرت تشاد دستوراً جديداً، وأجريت انتخابات رئاسية. وفي عام 1997م، أجريت انتخابات برلمانية، وظل إدريس دبي رئيساً للبلاد.
وتصاعدت أعمال العنف بصورة ملحوظة بعد اكتشاف البترول في تشاد عام 2004 وبدء عمليات تصديره، دخلت قوات أورفور بدورها في الصراع. في شهر إبريل 2006 وقبل شهر من الانتخابات الرئاسية هاجم المتمردون نجامينا بهدف السيطرة عليها، وأسفرت المواجهات بينهم وبين الجيش التشادي عن مقتل المئات، في تحرك وصفه مراقبون بأنه "تقدم مذهل للمعارضة المسلحة في تشاد".